عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الإِحْرَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَينِ". تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، وَجُوَيْرِيَةُ، وَابْنُ إِسْحَاقَ: فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ. وَقَالَ عبيد الله: وَلَا وَرْسٌ. وَكَانَ يَقُولُ: لَا تَتَنَقَّبِ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازينِ. وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَا تَتَنَقَّبِ الْمُحْرِمَةُ. وَتَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمِ.
(القُفّازين): تثنية قُفَّاز.
قال الجوهري: هو بالضم والتشديد: شيء يُعمل لليدين يُحشى بقطن، ويكون له أزرار تُزَرُّ على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها (١).
* * *
باب: الاِغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْساً.
(ولم ير ابنُ عمرَ وعائشةُ بالحكِّ بأساً): يعني: حكّ المحرِم بجلده إذا أكلَه.