(فأَعْجَبْنَني وآنَقْنَنِي): يعني: الكلمات الأربع، وآنقني الشيءُ يؤنقني: أعجبني، وهو من عطف الشيء على مرادفه، نحو: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦]، ونحو: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]، ونحو: ﴿عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، وقوله ﵊: "ليلني مِنْكُم (١) ذَوُو (٢) الأَحْلامِ وَالنُّهَى" (٣).
وقول الشاعر:
فَأَلْفَى قَوْلَهَا (٤) كَذِباً وَمَيْنا
* * *
باب: مَنْ نَذَرَ المشْيَ إلى الكعبةِ
١٠٦٦ - (١٨٦٥) - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْخاً يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالَ: "مَا بَالُ هَذَا؟ "، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ"، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.
(أخبرنا الفزاريُّ): قال ابن حزم: هو أبو إسحاقَ، أو إبراهيمُ بنُ معاويةَ، وكلاهما ثقةٌ إمام (٥).