الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩]؛ فإنه في الصدقة الواجبة، وأما غلبة العرف في التطوع، فأمر حادث.
(قال: فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام): هذه الزيادة الواقعة في هذا الحديث يزول بها استشكال الإخبار بفلاحه، مع أن للإسلام (١) فروضًا غيرَ المذكورة في الحديث، فلما قال (٢) هنا: بشرائع الإسلام، تناول الجميع.
باب: فَضْلِ الصَّومِ
١٠٨٧ - (١٨٩٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْتقُلْ: إِنِّي صَائِم - مَرَّتَيْنِ -، وَالَّذِي نفسِي بِيَدِهِ! لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيح الْمِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي يِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا".
(الصيام جُنَّة): - بضم الجيم -؛ أي: وِقاية، قيل: جُنَّةٌ من النار، وقيل: من المعاصي، وذلك لأنه يكسر الشهوة، ويضعف القوة.
(فلا يرفُث): - بتثليث الفاء -، يقال: رفَث -بفتح الفاء - يرفُث -[بضمها وكسرها -، ورفِث - بكسرها - يرفَث -بفتحها -] (٣).