لحقيقة التخيير، وكأن المراد بإرشاده إلى العتق أولًا هو تنجيز الكفارة (١) بسرعة؛ فإن العتق لمالك الردتبة أسرعُ في خلاص الذمة من غيره.
قال ابن المنير: وتعقَّبَ بعضهم مسلمَ بن الحجاج؛ فإنه ذكرَ حديثَ ابن عُيينة، [وحديثَ مالك، وأحالَ حديثَ مالك على ابن عُيينة، فقال: هو بمعناه، قال: وحديث ابن عيينة] (٢) بصيغة (٣): هل تجد؟ هل تستطيع؟ وهذه صيغة (٤) الترتيب، وحديث مالك بصيغة (٥): أو، وهي للتخيير، فمنهم من أجاب بأن مالكًا صحَّت عنه طريقٌ أخرى بصيغة الترتيب في غير "الموطأ"، فلعل مسلمًا إنما أرادها، ومنهم من أجاب بأن صيغة: هل تجد؟ ليست للترتيب، بل للأولوية (٦)، وهي بمعنى التخيير، أو قريب منه.
(بعَرَق): - بفتح العين المهملة والراء -: هو الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا إلى عشرين.
قال القاضي: وضبطُه بالسكون، وصحَّحه بعضُهم، والأشهر: - الفتح - جمع عَرَقَة، وهي الضفيرة التي يخاط منها القُفَّة (٧).
(والعَرَقُ: المِكتل (٨)): بكسر الميم.