عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّيبَانِيَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كنتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ.
(انزلْ فاجْدَح): - بجيم ساكنة فدال مفتوحة فحاء مهملة -؛ أي: حَرِّكِ السَّويقَ أو اللبنَ بالماء، واخلطه لنفطرَ عليه، والجَدْحُ: خَلْطُ الشيء بغيره، والمِجْدَحُ: العُودُ الذي يُجْدَحُ به، في طرفه عودان.
وقال الداودي: اجْدَحْ: احلُبْ، قال القاضي: وليس كما قال (١).
(فقال: يا رسول الله! الشمسُ): - بالرفع - على أنه مبتدأ (٢)، والخبر محذوف؛ أي: باقيةٌ، يريد: نورَها، وبالنصب؛ أي: انظر الشمسَ؛ يعني: نورها، ظن أن بقاء النور وإن غاب القرصُ مانعٌ من الإفطار، فأجاب ﵇ بأن ذلك لا يضر، وأعرضَ (٣) عن الضوء، واعتبر غيبوبةَ الجرم.
(ثم رمى بيده هاهنا): أي: وأشار إلى جهة المشرق، وإنما أشار إليه؛ لأن أول الظلمة لا تقبل منه إلا وقد سقط القُرْصُ.
باب: إذا صَامَ أيامًا مِنْ رمضانَ ثمَّ سافرَ
١١١٤ - (١٩٤٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ