كان مخالفًا، وهذا الثاني هو الأصح في النقل.
باب: مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ؟
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانٌ آخَرُ، يَصُومُهُمَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُطْعِمُ. وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ الإطْعَامَ، إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
(حتى جاء رمضانٌ آخرُ): بتنوين رمضان؛ لأنه نكرة، فبقي على سبب واحد، ولذلك وصف (١) بالنكرة.
* * *
١١١٧ - (١٩٥٠) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَاّ فِي شَعْبَانَ. قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ، أَوْ بِالنَّبِيِّ ﷺ.
(قال يحيى: الشغلُ من النبي ﷺ): أي: أوجبَ ذلك الشغلُ من أجل النبي ﷺ، إذ الشغلُ من أجله، وهذا من البخاري بيان أن هذا الظاهر ليس