الدرداء] (١) الصغرى اسمُها هُجَيْمَةُ، والصحبةُ للكبرى (٢)، وتُوفيت بالشام في خلافة عثمان قبل أبي الدرداء، ولم يرو عنها شيء في الكتب الستة، وروت الصغرى عنه فيها (٣).
(فقال: كُلْ، [قال]: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل): وفي آخر الحديث: فأتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك كلَّه، فقال النبي ﷺ: "صَدَقَ سَلْمانُ".
قال ابن المنير: لا تجد المالكيةُ ما يدل على تحريم الأكل في صوم النفل من غير عذر إلا الأدلة العامة؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]، إلا أن الخاص يقدم على العام؛ كحديث سلمانَ ونحوه، فمذهب الشافعي في هذه المسألة أظهر، والله أعلم (٤).
وفي حكايات أهل الطريق: أن بعض الشيوخ حضر دعوة، فعرضَ الطعام على تلميذه، فقال: إني على نية، وأبى أن يأكل، فقال له الشيخ: كل، وأنا أضمنُ لك أجر سنة، فأبى، فقال الشيخ: دعوه؛ فإنه سقط من عين الله.
وترجم البخاري على هذا الحديث بقوله: باب: من أقسم على أخيه، ولم يذكر في حديث أبي الدرداء هذا قَسَمًا (٥) من سلمان، فإما لأنه في (٦)