وانظر هل يجوز أن يكون خبرًا مقدمًا؛ لأنه جار ومجرور، وان كان حرف الجر زائدًا، وهو عندي بعيد، أو ممتنع، فتأمله.
(أن تصوم): في محل رفع على أنه خبر "إن"، وينبغي (١) أن يكون هذا الإعراب متعينًا، ويؤخذ منه صحة ما ذهب إليه ابنُ مالك في قولك (٢): بحسبك زيدٌ: إن حسبك مبتدأ، وزيدٌ خبره، وإنه من باب الإخبار بالمعرفة (٣) عن النكرة؛ لأن (٤) حسبك لا يتعرف بالإضافة.
(قال: نصفَ الدَّهر): - بالنصب - على أنه خبر "كان" محذوف؛ أي (٥): كان صيامُه نصفَ الدهر.
باب: حقَّ الأهلِ في الصَّومِ
١١٣١ - (١٩٧٧) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً: أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ عَمْرٍو ﵄: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّى اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: "أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُوم وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي وَلَا تَنَامُ؟ فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ