صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ". فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
(وكان المسجدُ على عريش): أي: مُظَلَّلًا بجريدٍ ونحوِه مما يُستظَلُّ به، يريد: أنه لم يكن له سقف يُكِنُّ من المطر.
(فوكف): أي: قَطَر، ومنه: وكفَ الدمعُ.
* * *
باب: الْحَائِضُ تُرَجِّلُ رَأْسَ الْمُعْتَكِفَ
(باب: الحائض ترجِّلُ المعتكف): الترجيل: أن يُمَسَّ الشعرُ بدُهن وماء ويُمَشَّطَ، قاله الداودي.
وقيل: هو تسريحُ الشعر (١).
١١٥٥ - (٢٠٢٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْغِي إلَيَّ رَأْسَهُ وَهْوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.
(يُصغي إليَّ رأسَه): أي: يُميل إلي.
(وهو مجاور): أي: معتكف.
(فأرجِّلُه وأنا حائض): فيه أن اليدين من المرأة ليستا من العورة؛ إذ