والظاهر: أنه ألزمه أن يعتكف بمكةَ بالمسجد، ولعل السؤال وهو بمكةَ قبلَ الهجرة، أو حيث عاد (١) إلى مكة في عمرة القضية، أو الفتح، أو الوداع، الله أعلم بذلك، أو يخرج هذا من نذر المفضول هل يجزئه الأفضل أو لا؟
* * *
باب: اعْتِكَافِ النَّسَاءِ
١١٥٧ - (٢٠٣٣) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - وَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ. كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبًاء، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبًاء، فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبًاء، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ بْنَةُ جَحْشٍ، ضَرَبَتْ خِبًاء آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ، رَأَى الأَخْبِيَةَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "آلْبِرُّ تُرَوْنَ بِهِنَّ؟ ". فَتَرَكَ الاِعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
(آلبرَّ (٢) تقولون؟ (٣)): [بهمزة الاستفهام ومَدَّة للإنكار] (٤)، و - نصب - "البر" على أنه مفعولٌ مقدم.
(تُرِدْنَ): - بدال مهملة -؛ من الإرادة، ويروى: "تُرَوْنَ" - بضم التاء - من الرؤية؛ أي: تظنون.