(فلما كانَ العامُ الذي قبض فيه، اعتكف عشرين): "كان" تامة، و"العام" فاعل بها.
والحكمة في تخصيصه (١) العام الأخير بالعشرين: أنه ﵇ اعتاد من جبريل أن يعارضه بالقرآن كل رمضان (٢) مرةً واحدة، فلما عارضه في العام الأخير (٣) مرتين، اعتكف (٤) ﵇ مِثْلَي ما كان يعتكف، قاله ابن المنير.
* * *
باب: مَنْ أَرادَ أَنْ يَعْتكِفَ ثمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ
١١٦٤ - (٢٠٤٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثتنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَنْ يَعْتكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا، فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زيْنَبُ بْنَةُ جَحْشٍ، أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى، انْصَرَفَ إِلَى بنَائِهِ، فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ ". قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَزَيْنَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا؟ مَا أَنَا بِمُعْتكِفٍ"،