إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبرُ بهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ.
رَوَاهُ صَالحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسٌ، وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
(هِرَقل): -بكسر الهاء وفتح الراء-؛ كدمشق على المشهور، يقال (١): -بسكون الراء مع كسر القاف- كخِذْرِف، وهو اسمٌ (٢) له لا ينصرف (٣) للعلمية والعجمة، ولقبه قيصرُ، قاله الشافعي ﵁ (٤).
(في ركب من قريش): في هنا للمصاحبة؛ نحو: ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ﴾ [الأعراف:]؛ أي: معهم.
قيل: إنهم كانوا ثلاثين رجلًا، وسمي منهم المغيرة بن شعبة، وذلك في "مصنف ابن أبي شيبة" بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب (٥).
وانتقده شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ﵀ بأن هذه الرواية يعارضها أن المغيرة كان مسلمًا في الحديبية، وأسلم عام الخندق، فيبعد (٦) أن يكون حاضرًا (٧) وهو مسلم ويسكتَ؛ لأن الكتاب (٨) كان في مدة الهدنة (٩).