ومنها: الورع الخاص، وهو احتجاب سَوْدَةَ، فهذا واجب على سودة ونحوِها من أزواج النبي ﷺ؛ لغلظِ الحجابة في حقهن، فلو اتفق مثلُ ذلك لغيرهن، لم يتوجه الخطاب به.
مثاله: لو شكَّت المرأةُ في أخيها أو خالها باعتبار نسبه (١)؛ لوقوع تهمة، وظهور شَبَه بغير الأب مِمَّن كان متهمًا (٢) بتلك (٣) المرأة، فحكمنا بالأخوة، وألغينا الشَّبَه بالغير، لما وجب على المرأة أن تحتجب من أخيها، ولا من خالها بذلك، ولا أرى الفقهاء يندبون إلى رعاية مثل هذا؛ لأنه ﵊ لم يرتب (٤) على الشبه حكمًا حيث قال له (٥) الرجل: إن امرأته ولدت ولدًا أسود يُعَرِّضُ بنفيه، فقال له ﵊ ما قال إلى أن قال: "وَهَذَا لَعَلَّ (٦) عِرْقًا نَزَعَهُ" (٧).
* * *
باب: ما يُتَنَزَّهُ مِنَ الشُّبُهاتِ
١١٧٢ - (٢٠٥٥) - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ, عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ"