وتُقَدَّمُ في الصدقات والنِّحَلِ (١) المتصَدِّقُ؛ لأنها فضل، وصاحبه أولى بالتقديم.
قلت: أطال ﵀ فيما لا طائلَ تحته من توجيه أوضاعٍ اصطلاحية لا يختلف حكمُ الشرع باختلافها، ولا يترتب عليها فائدة.
(إن بعض النخاسين): - بنون وخاء معجمة -؛ أي: الدلالين.
(يُسَمِّي آرِيَّ خُراسانَ): ببناء يسمِّي للفاعل، وفاعلُه ضميرٌ يعود إلى البعض المتقدم، وآرِيَّ مفعوله الأول، وخراسانَ مفعوله الثاني.
قال القاضي: وأرى أنه نقصَ من الأصل بعد آري لفظةُ دوابه (٢)؛ يعني: أنه كان (٣) الأصل: يُسَمِّي آرِيَّ (٤) دوابه، فنقص لفظَ: دوابه.
قلت: يمكن أن يوجَّه بأنه من حذف المضاف إليه، وإبقاءِ (٥) المضافِ على حاله، وبأنه على إرادة اللام (٦)، فقد جوزوا الوجهين فيما سمع من قولهم: "سلامُ عليكم" - برفع سلام مع عدم تنوينه -، ويأتي الوجهان في قراءة من قرأ من أهل الشواذ: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٦٩]- بضم الفاء مع ترك التنوين -؛ أي: فلا خوفُ شيءٍ عليهم، أو: فلا الخوف، فكذا ما نحن