فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧].
(فقلت: لا أكفر حتى يُميتك الله، ثم تُبعثَ): لم يرد الكفر إذ ذاك، بل ولا يُتصور بعد البعث كفرٌ؛ لمعاينة الآيات الباهرة الملجئة (١) إلى الإيمان إذ ذاك، وإن لم يكن نافعًا لمن لم يؤمن قبلُ، وإنما أراد: إياس العاصي (٢) من كفره؛ فإنه كان لا يقر بالبعث.
* * *
باب: الخَيَّاطِ
١١٩٥ - (٢٠٩٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي طَلْحَةَ: أنَهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا وَمَرَقًا، فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَي الْقَصْعَةِ، - قَالَ: - فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
(فيه دبّاء): على وزن مُكَّاء - بالمدِّ والتشديد -، وهو القَرْع، والواحد دُبَّاءَةٌ، وهمزتهُ (٣) منقلبة عن حرف علة.
* * *