(ألا أعملُ (١) لك شيئًا تقعدُ عليه؟): ظاهر هذا معارض للأول، والوجهُ في الجمع: أن تكون المرأة هي (٢) التي ابتدأت النبيَّ ﷺ سؤالَ ذلك، ثم أضربَ عنه ﵊ حتى رآه صوابًا، فبعث إليها فيما كانت ترغب فيه.
وفي الطبراني "الأوسط": من طريق عمرو بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جابر: أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي إلى سارية في المسجد، ويخطب إليها يعتمد (٣) عليها، فأمرتْ عائشةُ فصنعت (٤) له منبرَهُ هذا، فلما قامَ إليه رسولُ الله ﷺ، وتركَ مقامَه إلى السارية، خارتِ (٥) الساريةُ خُوارًا شديدًا حتى تركَ النبيُّ ﷺ مقامه؛ شوقًا إلى نبي الله، فمشى نبيُّ الله (٦) حتى اعتنقَها، فلما اعتنقها (٧)، هدأ الصوتُ الذي سمعنا.
فقلتُ: أنت سمعتَه؟ فقال: أنا سمعتُه، وأهلُ المسجد، وهي إحدى (٨) السواري التي تلي الحجرة.
وقال (٩): لم يرو هذا الحديثَ عن عطية إلا ابنُه عمرو، تفرد (١٠) به