شطرُ شعير، فأكلتُ منه حتى طال عليَّ (١)، وكِلْتُه، ففَنِيَ (٢).
قال ابن المنير (٣): والجمعُ بينهما: أن يُكال أولَ شرائه أو دخوله المنزل بطريق ما، ثم إذا أنفقَ منه لا يكيل الباقي؛ لأن الكيل الأول ضروري يدفع الغَرَرَ في البيع ونحوه من العقود، وأما الكيل الثاني، فلمجرد القنوط، واستكثارِ ما خرج منه.
* * *
باب: بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّهِمْ
(باب: بركةِ صاعِ النبيِّ ﷺ ومُدِّهم): كذا لأكثرهم؛ يعني: أهل المدينة، ويروى: "ومُدِّهِ".
١٢١٥ - (٢١٣٠) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ". يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
(وبارك لهم في صاعهم ومُدِّهم): تقدم الكلام في البركة هل تختصُّ بالمدِّ المخصوص، أو بكل مُدٍّ تعارفَه أهلُ المدينة في سائر الأعصار، زاد أو نقص؟ وهو الظاهر بأنه أضاف المدَّ إلى المدينة تارة، وإلى أهلها