جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟! مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
(كاتبتُ أهلي): اختلف في أهلها (١)، فقيل: كانت مولاة لبعض بني هلال، وقيل: لأبي أحمد بن جحش، وقيل: لناس من الأنصار، فكاتبوها، ثم باعوها من عائشة ﵂، فأعتقتها، ذكره ابن الأثير (٢).
ووقع في "تهذيب الأسماء واللغات": بريرةُ بنتُ صفوانَ كانت مولاة لعائشة، فقيل: كانت لعتبة بن أبي لهب (٣).
قال شيخنا قاضي القضاة جلال الدين البلقيني شيخ الإسلام ﵁: وقوله: بنت صفوان، لم يقله غيره، وفيه نظر ظاهر.
(إني عرضت ذلكِ (٤) عليهم): -بكسر الكاف-؛ لأن الخطاب لعائشة ﵂.