قلت: المضاف هنا مجرور، فلمَ لم (١) يقل: إن المضاف إليه أقيم مقام المضاف؟
الثاني: أن يكون أصلُه بالألف الدينار، ثم حذفت (٢) من الخط؛ لصيرورتها (٣) بالإدغام دالاً، فكتب على اللفظ.
قلت: لكن الرواية بتنوين (٤) دينارٍ، ولو ثبت عدمُ تنوينه برواية معتبرة، تَعَيَّنَ هذا الوجهُ، وكثيراً ما يعتمد هو وغيره التوجيهَ باعتبار الخط (٥)، ويلغون تحقيق الرواية.
الثالث: أن تكون الألف مضافاً إلى دينار، والألف واللام زائدتان، فلم تمنعا الإضافة. ذكره أبو علي الفارسي.
* * *
باب: قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣]
(باب: قولِ الله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣]): قال ابن المنير: وجه دخول هذا الباب: أن الحلف كان في أول الإسلام يقتضي استحقاقَ الميراث، فهو مالٌ أوجبَه عقدُ التزام على وجه التبرع،