باب: سَكْرِ الأَنْهَارِ
(باب: سَكْر الأنهار): بفتح السين المهملة وإسكان الكاف.
قال الجوهري: هو مصدر سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً: إذا سَدَدْتَه (١).
١٣٣٢ - (٢٣٥٩ و ٢٣٦٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄: أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاء إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ". فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ! إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥].
(أن رجلاً من الأنصار خاصمَ الزبيرَ): قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات": قال ابنُ باطيش: هو حاطبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ، وقيل (٢): ثَعْلَبَةُ بنُ حاطِبٍ، وقيل: حُميد.
وقوله في حاطب لا يصح؛ فإنه ليس أنصارياً، وقد ثبت في "صحيح