بالكلية، وبعضها على الصورة (١) التي (٢) ذكر ابن الماجشون: يحبسون الماء الذي في الحوض عليه، ويرسلون ما عداه، وهي طريقة حوائط الإسكندرية (٣).
* * *
باب: شِرْبِ الأَعْلَى إلى الكَعْبَيْن
١٣٣٣ - (٢٣٦٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، يَسْقِي بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ -فَأَمَرَهُ بالْمَعْرُوفِ-، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ". فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ". وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ! إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]. قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتِ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: "اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ". وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
(واستوعى له حقه): أي: استوفاه له، وهو من الوعاء، وهذا يدل (٤)