عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَاّ، فَشَأْنَكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَالَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".
(جاء رجل إلى رسول الله ﷺ (١)، فسأله عن اللقطة): تقدم في باب: الغضب في الموعظة من كتاب العلم، تفسيرُ هذا المبهم ببلال ﵁، ووعدنا هناك بالكلام عليه.
فاعلم أنه وقع في "أسد الغابة" في ترجمة عُمير والدِ مالكٍ، قال: أورده أبو بكر الإسماعيلي، روى عنه (٢) ابنه مالك: أنه سأل رسولَ الله ﷺ عن اللقطة، فقال: "عَرِّفْهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعرفُها، فادْفَعْها (٣) إِلَيه، وإلا، فاسْتَمْتِعْ (٤) بِها، وأَشْهِدْ بِها عَلَيْكَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، فَادْفَعْها إِليه، وَإِلَاّ فَهِيَ مالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ" أخرجه أبو موسى (٥).
وفي الطبراني: أنه زيدُ بنُ خالد -راوي الحديث- أبهمَ نفسه (٦).