القراءات متواترةٌ (١) غيرُ صحيح، إنما المتواتر (٢) ما اشتمل عليه المصحف، ولم يثبت فيه تعرضٌ لإعراب (٣)، إنما ذلك راجع لما تقتضيه العربية، مع صحة الإسناد إلى رسول الله ﷺ.
هذا نافع قال: أخذت قراءتي هذه (٤) [عن الثقات، ما انفرد به الواحدُ، تركتُه، وما اجتمع فيه اثنان، قبلتُه حتى ألفت قراءتي هذه] (٥)، وسائرُ الأئمة إنما نقل وجوهَ القراءة عن أفراد لا يبلغون عدد التواتر، وسببه أن الصحابة ﵃ كانوا يسمعون منه ﷺ القراءة على (٦) جهات متعددة مما (٧) يسوغ في العربية، كما ورد في قراءة عمر، وحكيم بن حزام، وقصتِهما المشهورة، فكان الصحابة يذهبون في البلاد، فيُقْرِئ كلُّ صاحب (٨) أهلَ بلدة على حسبِ ما سمع من رسول الله ﷺ، فلما كتبَ عثمانُ المصحفَ، [ولم يتعرض فيه لضبط ولا نَقْط، وكتب المصاحف] (٩) على ذلك، قيل: سبعة، وقيل: خمسة، بعث إلى كل مِصْرٍ مصحفاً، فبقي أهلُ كلَّ (١٠) مصرٍ