من أطيب المباحات، وإنما يكمل (١) طيبه بقوة الملك فيه، مع عدم اللفظ الناقل لملك الأول.
قال ابن المنير: وانظرْ لو أقام صاحبُ هذا الشيءِ اليسيرِ البينةَ عليه مع يسارته (٢)؛ كالتمرة ونحوها، والظاهر أنه أحق بها حينئذ.
* * *
باب: كَيْفَ تُعَرَّفُ لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ
١٣٦٦ - (٢٤٣٣) - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَاّ لِمُنْشِدٍ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا".
فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَقَالَ: "إِلَاّ الإِذْخِرَ".
(باب: كيف تُعَرَّفُ لُقَطَةُ مكة).
(إلا لمنشِدٍ): أي: مُعَرِّفٍ (٣)؛ بدليل الحديث قبله: "إِلَاّ لمعرِّفٍ"، يقال: نَشَدْتُ (٤) الضَّالَّةَ، فأنا ناشِدٌ: إذا طلبتُها، وأَنْشَدْتُها، فأنا مُنْشِدٌ: إذا عَرَّفْتُها (٥).