والحديث يدل على عدم الاشتراط؛ لأنه أطلق التحلل من غير تعرض إلى معرفة القدر، وهو أصل مالك ﵀ في صحة هبة المجهول؛ خلافاً لغيره.
* * *
باب: إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ، فَلَا رُجُوعَ فِيهِ
(باب: إذا حلله من مظلمة (١)، فلا رجوع فيه): ساق في هذه الترجمة قول عائشة ﵂ في هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨].
قال الزركشي: استُشكل تطبيقُ (٢) الترجمة على الحديث؛ فإنها تتناول إسقاط الحق من المظلمة الواقعة، والآية مضمونُها إسقاطُ الحقِّ المستقبَل حتى لا يكون عدمُ الوفاء به (٣) مظلمة؛ لسقوطه.
وأجيب: بأن مراد البخاري: أنه إذا نفذ الإسقاط في الحق المتوقَّع، فلأنْ ينفذَ في الحق المحقَّق أولى (٤).
قلت: السؤال والجواب كلاهما لابن المنير ﵀.
* * *