رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ".
(وبَرَّكَ عليه): -بتشديد الراء-؛ أي: دعا بالبركة. (فاحتثى الناسُ): افتعلَ من الحثية، وهي الأخذُ بالكَفَّين.
* * *
١٤٠١ - (٢٤٨٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءً وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي، وَأَناَ مِنْهُمْ".
(إذا أَرْمَلوا): أي: إذا نَفِدَ زادُهم، وأصلُه من الرَّمْل؛ كأنهم لَصِقوا بالرمل؛ كما قيل: تَرِبَ الرجلُ: إذا افتقر؛ كأنه لصقَ بالتراب.
* * *
باب: مَا كَانَ مِنْ خَليطينِ فإنَّهما يتراجَعَانِ بينهما بالسَّوِيَّةِ في الصَّدَقَةِ
١٤٠٢ - (٢٤٨٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَنَساً حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁: كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ، الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ".