(فقال: أعتقيها (١)؛ فإنها من ولد إسماعيل): قال ابن المنير: تملُّكُ العربِ لابدَّ عندي فيه من تفصيل ومن تخصيص للشرفاء من ولد فاطمة ﵂، فلو فرضنا أن حَسَنِيّاً وحُسَينِيّاً تزوج أمة، لاستبعدنا الخلافَ (٢) في أن ولدَه منها لا يُسْتَرَقُّ؛ بدليل قوله ﵇: "أعتقيها (٣) [فإنها] من ولد إسماعيل"، فإذا كان كونهُا من ولد إسماعيل يوجب الاستحبابَ، فكونُها بالمثابة التي فرضناها يوجبُ الحرية (٤) حتماً، فالخلاف فيه صعب عسير (٥).
* * *
باب: فَضْلِ مَنْ أدَّبَ جَارِيَتَهُ وعَلَّمَها
١٤٢٩ - (٢٥٤٤) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَعَالَهَا، فَأَحْسَنَ إلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ".
(من كانت له جارية فعلَّمها): هذا شاهد الترجمة.