باب: قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا آجَرَ". وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ. وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْداً، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ.
(وأُهديت إلى النبي ﷺ شاةٌ فيها سم): قال القاضي: فيه -يعني: في السم- ثلاثُ لغات: الفتح، والضم، والكسر، والفتحُ أفصح.
ومُهديةُ الشاة هي زينبُ بنت الحارث أختُ مرحبٍ زوجُ سلام بنِ مشكم، وقيل: زينب بنت أخي مرحب (١).
(وكتب له ببَحْرِهم): -بموحدة وحاء مهملة-؛ أي: ببلدِهم وأرضِهم، والإسناد فيه مجازي؛ أي: أمر أن يُكتب له.
* * *
١٤٥٨ - (٢٦١٥) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁، قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا".
(لمناديلُ سعدٍ): إنما ضرب له المثل بالمناديل؛ لأنها ليست من