قال القاضي: كذا ضبطناه، وكذا صوبه ابنُ قتيبة، ورواه بعض الناس: "جُلْبان": -بإسكان اللام-، كذا ذكره الهروي، وصوّبه هو وثابت، ولم يذكر ثابتٌ سواه، وهو مثل الجلبان الذي هو من القَطاني (١).
وإنما اشترطوا أن يكون السلاح في القِراب؛ ليكون ذلك أَمارة للسِّلم؛ لئلا يُظَنَّ أنهم دخلوها قهراً، "والقِراب": شيء يُحْرَزُ من الجلود (٢) يضع الراكب (٣) فيه أداته (٤).
* * *
١٥٠٥ - (٢٦٩٩) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَا، فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ"، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "امْحُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: لَا وَاللهِ! لَا أَمْحُوكَ أَبَداً، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إِلَّا فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ