التي هو عليها، وسكن ذلك الميل عنه، واستيقظت. قال لي أبو محمد: وأنا أُشهدك يا سيدي: أن (١) رسول الله ﷺ ما كتب حرفاً قط، هذا قولي، وعليه ألقى الله تعالى (٢)، فقلت: الحمدُ لله الذي أراكَ هذا البرهان، وصرفَكَ عن قولك الذي كنت تعتقدُه، فاشكرِ الله كثيراً، وأحمدْه جزيلاً.
(فتبعتْهم ابنةُ حمزة): هي أُمامة، وقيل: عُمارة، وقيل: فاطمة كما تقدم. قال ابن الأثير: أُمامة بنتُ حمزةَ بنِ عبدِ المطلب، وأُمها سلمى بنتُ عُميس، وهي التي اختصم فيها عليٌّ، وجعفرٌ، وزيدٌ (٣) ﵃ لما خرجتْ من مكة، فاجتاز بها عليٌّ، فأخذها، وطلب جعفرٌ أن تكون عنده؛ لأن خالتَها أسماءَ بنتَ عميس عنده، وطلب زيدٌ أن تكون عنده؛ لأنه قد كان آخى بينَهما رسولُ الله ﷺ، فقضى بها رسول الله ﷺ لجعفرٍ؛ لأن خالتها (٤) عنده، ثم زوجها رسول الله ﷺ من سَلَمَةَ بْن أم سلمةَ، وقال حين زوجها: "هَلْ جُزِيتَ سَلَمَةُ؟ "؛ لأن سلمةَ هو الذي زوج أُم سلمة من النبي ﷺ (٥).
ونقل (٦) عن محمد بْن نصر: أنها إذ ذاك كانت غيرَ مدركة.