وقال اللحياني: فضِل يفضَل؛ كحسب يحسب (١)، كلُّ ذلك بمعنى، والفُضالة: ما فَضَل من (٢) الشيء (٣).
واعلم أن قصد البخاري من هذا الحديث أن المجازفة في الاعتياض عن الدَّين جائزةٌ، وإن كانت من جنس حقِّه، وأنه لا يتناوله النهيُ؛ إذ لا مقابلةَ هنا من الطرفين (٤)، وقد مر الكلام فيه.
* * *
باب: الصُّلْحِ بالدَّيْنِ والعَيْنِ
١٥١٥ - (٢٧١٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ ابْنُ كَعْبٍ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهْوَ فِي بَيْتٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: "يَا كَعْبُ! "، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ: أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ، فَقَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُمْ فَاقْضِهِ".