وقوع قتال كبير، و (١) قد سبق في العلم القديم إسلامُ جماعةٍ منهم، فحُبس عن ذلك كما حُبس الفيل؛ إذ لو دخلَ أصحاب مكة قتلوا خلقاً، وقد سبق العلم بإيمان (٢) قومٍ منهم، فلم يكن للقتل عليهم سبيل (٣)، فمُنع بسبب ذلك (٤).
وقال الداودي: أراد الأشرمُ هدمَ الكعبة في العام الذي وُلد فيه النبي ﷺ، فلما قربوا منها (٥)، برك (٦) الفيلُ، وذلك أن بعضَ من كان مأسوراً عند الأشرم قال في أذن الفيل (٧): إنما يريدون أن يذهبوا بك لتهدمَ الكعبةَ، [فبرك، فجعلوا يضربونه فلا يتحرك] (٨)، فإذا أرادوا صرفه إلى غير مكّة، أسرعَ، فرماهم الله بالحجارة من مناقير الطير وأرجلِها، وتقطعت مفاصلُ الأشرم عُضواً عضواً، فلما رأى النبي ﷺ القصواء بركتْ، علم أن الله أراد صرفَهم عن القتال؛ ليقضيَ الله أمراً كان مفعولاً.
قلت: وتتميم (٩) هذا الكلام أن يقال: إنه ﷺ كان خرج إليهم على