قَالَ: "هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ، فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ "، قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.
(محمد بن جُحادة): بجيم مضمومة وحاء مهملة.
(أبو حَصين): -بحاء مهملة مفتوحة وصاد مهملة (١) -: هو غُنْدَرُ بنُ عامر (٢).
(ليستنُّ): أي: يعدو نشيطاً. و (٣) في المثل: استَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى؛ أي: مَرِحَتْ.
(في طِوَله): -بكسر الطاء المهملة وفتح الواو-: حبلٌ تُشد به (٤) الدابة، ويُمسك صاحبُها بطرفه، ويرسلها ترعى.
(فيكتب له حسناتٍ (٥)): أي: فيُكتب له استنانُها حسناتٍ، فالضمير راجعٌ إلى المصدر [الذي دلَّ عليه ليستنُّ، فهو مثل: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].