فاعتذرَ عن الأولياء، وَتَبَّرأ عن الأعداء، مع (١) أنه لم يرضَ الأمرين جميعاً، لكنهما متقاربان، قاله ابن المنير.
* * *
باب: عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٢ - ٤].
(باب: عمل صالح قبل القتال).
(﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾): قال ابن المنير: المطابقة بين الترجمة وما بعدها ظاهر، إلا في هذه الآية، لكن وجهها على الجملة: أن الله عاتبَ مَنْ (٢) قال: إنه يفعل (٣) الخير، ولم يفعله، ثم أعقبَ ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤]، فأثنى على مَنْ (٤) وَفَى وثبتَ، ثم قاتل، والله أعلم (٥).
وأنكر اللهُ على من قدَّمَ على القتال قولاً غيرَ مَرْضي؛ لأنه قد كشف