كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ".
(جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: الرجلُ يُقاتِل للمغنم): هذا الرجل [يحتمل تفسيره بما ذكره في "أسد الغابة" في اللام، فقال: لاحِقُ بنُ ضُمَيرةَ الباهِلِيُّ] (١)، فأخرج عن سليم بن عامر، قال: سمعتُ لاحِقَ بنَ ضميرةَ الباهليَّ يقول: وفدتُ على رسول الله ﷺ، فسألتُه عن الرجل يغزو و (٢) يلتمس الأجرَ والذِّكْرَ، فقال النبي ﷺ: "لا شَيْءَ لَهُ؛ إِنَّ اللهَ ﵎ لا يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلَاّ مَا كَانَ خَالِصاً، وَمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ" (٣).
وفي "جزء ابن أبي الحديد": عن معاذ بن جبل: أنه قال: يا رسولَ الله! كُلُّ بني سَلِمَةَ يُقاتل، فمنهم من يُقاتل رياءً، ومنهم مَنِ القتالُ خليقَتُهُ، ومنهم من يُقاتل، احتساباً، فقال: "كُلُّ هَذِهِ الخِصَالِ، مَنْ يُقَاتِلْ عَلَيْهَا وَأَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ" (٤).
فيستفاد من هذا الحديث أن القائل مُعاذٌ.
وفيه فائدة أخرى، وهي تعيين بني (٥) سَلِمَةَ، ولكن العبرةَ بعموم اللفظ، لا بخصوصِ (٦) السبب.
* * *