النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَى نُضَارِبَ الْقَوْمَ، مَا هَكَذَا كُنَّا نفعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ.
(بئسما عَوَّدْتم أقرانَكم): ولأبي زيد: "عَوَّدْتم أقرابَكم" من تركهم اتباعكم، وقتلكم، حتى اتخذتم الفرار عادة للنجاةِ وطلبِ الراحة من مجالدة الأقران (١).
* * *
باب: فَضْلِ الطَّلِيْعَةِ
١٥٧٧ - (٢٨٤٦) - حدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يَأْتِيني بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ يَوْمَ الأَحْزَابِ"، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَناَ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ ". قَالَ الزُّبَيْرُ: أَناَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّاً، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ".
(إن لكل نبي حَوارياً): أي: ناصراً.
قال الزجَّاج: ينصرف؛ لأنه غير منسوب (٢) إلى (٣) حواري، وليس كبَخَاتي (٤)، وكَرَاسي؛ لأن واحده بُخْتيٌّ، وكُرْسِيٌّ، والله أعلم (٥).