أي: إن (١) كان ما يُكْرَهُ ويخاف عاقبتُه، فهي هذه الثلاثة، وتخصيصه لها (٢)؛ لأنه لما أبطلَ مذهبَ العرب في التطَيُّر، قال: فإن كان لأحدكم دار يكره سُكناها، أو امرأةٌ يكرهها، أو فرسٌ يكره ارتباطها، فليفارقها.
وقيل: قد يكون الشؤم هنا على غير (٣) المفهوم من معنى التطير، لكن بمعنى قلة الموافقة وسوء الطباع؛ كما في الحديث: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاثٌ: المَرْأَهُ الصَّالِحَةُ، والمَسْكَنُ (٤) الصَّالِحُ، والمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَمِنْ شِقْوَتِهِ (٥): المرأَةُ السُّوءُ (٦)، والمركَبُ السُّوءُ (٧)، والمَسْكَنُ السُّوءُ (٨) " رواه أحمد في "مسنده" (٩).
* * *
باب: مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غيْرِهِ في الغَزْوِ
١٥٨٣ - (٢٨٦١) - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ