باب: إضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ
(باب: إضمار الخيل للسَّبْق): ذكر ابن بطال هنا سؤالاً وجواباً، فقال: إن قيل: كيف ترجم على إضمار الخيل، وذكر أن النبي ﷺ سابقَ بين الخيل التي لم (١) تُضْمَر؟
فالجواب: أنه أشار بطرف من الحديث إلى بقيته، وأحال على (٢) سائره؛ لأن تمام الحديث: أنه ﵇ سابقَ بينَ الخيل التي أُضمرت، وبين الخيل التي لم تُضْمَر (٣).
فقال ابن المنير: إنما كان البخاري يترجم على الشيء من الجهة العامة قد يكون ثابتاً، وقد يكون منفياً، فمعنى قوله: باب: إضمار الخيل للسبق؛ أي: هل هو شرط، أو لا؟ فبين أنه ليس بشرط؛ لأن النبي ﷺ سابق بها مضمرةً، وغير مضمرةٍ، وهذا أقعدُ بمقاصد البخاري من قول الشارح: إنما ذكر طرفاً من الحديث؛ ليدل على تمامه؛ لأن لقائل أن يقول: إذا لم يكن بُدٌّ من الاختصار، فذكرُ الطرفِ المطابق للترجمة أولى في البيان، لاسيما والطرفُ المطابقُ هو أول الحديث، إذ أولُه (٤): عن ابن عمر: سابق النبي ﷺ بين الخيل التي أُضْمِرَتْ من الحفياءِ إلى ثنيةِ الوادع، ثم ذكر الخيلَ التي لم تُضْمَر (٥)؛ كما ساق في هذه الترجمة، فحملُه على