"بِصَوْمِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ" (١) ووُجِّهَ (٢) أنَّ عِبادةَ الضعفاء أشدُّ إخلاصاً؛ لخلاء (٣) قلوبهم من التعلُّق بالدنيا، وصفاءِ ضمائرِهم مما يقطعُهم عن الله، فجعلوا هَمَّهم واحدًا، فَتَزَكَّتْ أعمالهُم، وأُجيب دعاؤهم (٤).
* * *
١٥٩٨ - (٢٨٩٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ".
(يأتي زمانٌ يغزو فِئام): -بفاء مكسورة فهمزة فألف فميم-: الجماعةُ من الناس لا واحدَ له من لفظه، والجملةُ الثانية في محل رفع صفة لـ"زَمانٌ"، والعائد محذوف؛ أي: فيه.
* * *