والكثَب -بفتح المثلثة-: القُرْب؛ والهمزةُ للتعدية.
وقيل: المعنى إذا تحاملوا عليكم، وتكاثروا، فعليكم بالنَّبْل، وذلك أن النبلَ إذا رمى (١) الجمعَ لم يخطئ، ففيه ردعٌ (٢) لهم (٣).
* * *
باب: الْمِجَنِّ، وَمَنْ يَتَتَرَّسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ
(باب: المِجَنِّ): وجهُ إدخاله في الفقه: أن لا يُتخيل أن التترسَ ينافي التوكُّل، والحقُّ أن الحذرَ لا يردُّ القدرَ، ولكن يضيق مسالكَ الشيطان، ولا (٤) ينافي التوكُّلَ على الرحمن (٥).
١٦٠٢ - (٢٩٠٣) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيتَهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً، عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، وَألصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ، فَرَقَأَ الدَّمُ.
(قال: لما كُسرت بيضةُ النبي ﷺ على رأسه، وأُدْمي وجهُه، وكسرت