(وهو في يده صلتاً): أي: مُجَرَّدًا، وفي إعرابه وجوهٌ تقدمَ (١) التنبيهُ على مثلها مَرَّاتٍ.
* * *
باب: مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ
(باب: مَنْ لم يرَ كسرَ السلاح عندَ الموت): قال المهلب: كانت الجاهلية إذا مات سلطانُهم أو رئيسُهم، عَهِدَ بكسر سلاحه وحرقِ متاعه وعقرِ دوابه؛ فخالف (٢) النبي ﷺ فعلَهم، و (٣) تركَ بغلَتَه وسلاحَه وأرضَه غيرَ معهودٍ فيها بشيء إلا صدقةً في سبيل الله.
قال ابن المنير: كأن الله (٤) أنطقَهم من حالهم، والفأل موكَّلٌ بالمنطق، ألا تراهم يكسرون سلاحهم إقراراً بانقطاعِ أعمالِهم، وبطلانِ آثارهم، [وذهابِ أفعالهم التي فعلوها لغير الله تعالى، وانكسارِ ذكرهم، وخمولِ قدرهم، وصيرورتهم] (٥) بحالِ مَنْ لا ناصرَ له ولا عدةَ؟
وأما المتبعُ للسنة إذا أبقى سلاحه، [فهو عنوانٌ على بقاء ذكره، واستموال أعماله الحسنة التي سنها للناس، وعادته الجميلة التي حمل] (٦)