كعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ عَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَراً بَعِيداً وَمَفَازاً، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ؛ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ.
(حتى كانت غزوةُ تبوكَ): أي: في سنة تسعٍ -بمثناة فوقية-، وكان أول يوم من رجب، واستخلف (١) فيها علياً بالمدينة (٢).
(فجلّى للمسلمين): -بجيم ولام مشددة-؛ أي: كشفَ الأمر وأظهرَ لهم؛ لأجل المصلحة الداعية إلى ذلك.
(ليتأهبوا أُهبة عدوِّهم): معناه: ليكونوا على أُهْبَةٍ يلاقون بها عدوهم، ويعتدوا لذلك.
* * *
١٦١٧ - (٢٩٤٩) - وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَقَرٍ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ.
(وعن يونس، عن الزهري): قال الجَيَّاني: حديثُ يونسَ بهذا صواب، وهو مرسَل، ونازع الدارقطنيُّ في وصل البخاريِّ له من طريق