يقتضي أن يتأخر، فجمع بينهما باعتبارين وجهتين، وفهم الصحابة عنه ذلك بلا كُلْفة، وإنما شوشَ الأذهانَ فيما تأخر اختلافُ العقائد، وتشتتُ (١) المقاصد، وقلةُ الإنصاف، وعدمُ المعرفة أو الاعتراف (٢).
(وإن قال بغيره): أي: حكمَ بغير العدل.
(فإن عليه منه): كذا الرواية المشهورة، والاسم محذوف؛ لدلالة ما قبله عليه، وقد جاء في بعض طرقه: "فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ وِزْراً" (٣).
* * *
باب: البَيْعَةِ في الحَرْبِ ألَاّ يَفِرُّوا
١٦٢٣ - (٢٩٥٩) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَرَّةِ، أَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ، فَقَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هَذَا أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
(إن ابنَ حنظلةَ يبايع الناس على الموت، قال (٤): لا أبايع على هذا أحداً بعدَ رسول الله ﷺ): والفرقُ أنه ﵊ يستحقُّ على كل مسلم أن يفديَه بنفسه، بخلاف (٥) غيره.