قلت: دفعُ الروايةِ الثانيةِ بمجرد هذا الخيال عجيبٌ؛ وأَيُّ مانع يمنعُ من أنهم بعد أكلِ السويق شربوا ماء؟!
* * *
١٦٣٤ - (٢٩٨٢) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁، قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبلِكُمْ؟! فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبلِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ناَدِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ"، فَدَعَا، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ".
(وأملقوا): قال الزركشي: فَنِيَتْ أَزوادُهم (١).
قلت: يدفعه أن قبله: "خَفَّتْ أزوادُ القوم"، ثم الواقعُ أنها لم تَفْنَ بالكلية؛ بدليل أنهم جمعوا فضلَ أزوادهم، فبرَّك (٢) النبي ﷺ فيها (٣).
(ما بقاؤكم بعدَ إبلكم؟!): أي: إن (٤) بقاءكم يسير بعد فَناءِ الإبل؛