(إن وجدتم فلاناً وفلاناً (١)، فأحرقوهما): تقدم أنهما هَبَّارُ بنُ الأسود، [ونافعُ بنُ عبدِ عمرٍو، وأن هباراً أسلمَ.
وفي "الروض الأنف" للسهيلي: أنهما هبار بن الأسود] (٢)، ونافعُ ابنُ عبدِ قيس. ذكره ابن هشام، وفي غير "السيرة" أنه خالدُ بنُ قيس، هكذا ذكر عن البزار (٣).
* * *
باب: إذا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ؟
١٦٥٢ - (٣٠١٨) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَهْطاً مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! ابْغِنَا رِسْلاً، قَالَ: "مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَاّ أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ". فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ، فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ، حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَاداً.