قال الزركشي: فيحتمل أنه استوجبها، إلا أن يعفو الله عنه (١).
قلت: وقع في بعض الأحاديث وصفُه بما يقتضي أنه منافق، ذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" في ترجمة أكثم بن الجون (٢).
ثم قال الزركشي: ويحتمل أن يكون حقيقة؛ أي: يُعاقب لقتله نفسه، أو يكون قد ارتاب وشكَّ حين خرج، وهو أشبهُ بظاهر الحديث (٣).
* * *
باب: مَنْ تَأَمَّرَ في الحرْب مِنْ غَيرِ إمْرةٍ إِذَا خَافَ العَدُوَّ
١٦٧٣ - (٣٠٦٣) - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّهَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ، وَمَا يَسُرُّنِي -أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ- أَنَّهُمْ عِنْدَناَ". وَقَالَ: وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ.
(ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرةٍ، ففتح الله عليه): ويروى: "مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ"، وهو متعلق بالأخير، فقد روى البخاري في المغازي: "إِنْ