حبسَها عليهن (١)، غيرُ (٢) مستقيم، ولا يقدر على الوفاء به على مذهب مالك؛ فإن من حبس -عندَه- على زوجته، أو على زوجاته الأربع كلَّ واحدة مسكناً، ثم استمر على السكنى معهن على ما كان عليه، وأوصى أن يُدفن في بعضها، لا يصحُّ عنده.
والوجه: أن هذا خاصٌّ به ﵊، أو كانت أحباساً عليهنَّ، ولكن صدقةً (٣) من الله تعالى بعد نبيه، لا بالوقف.
* * *
باب: مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ، وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا تَبَرَّكَ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
(باب ما ذُكر من درع النبيِّ ﷺ): وجهُ دخول الترجمة وأحاديثها في الفقه: تحقُّقُ أنه ﵊ لم يُورَثْ، وأن الآنية بقيت عند من وصلت إليه للتبرك، ولو كانت ميراثاً، لاقتسمها ورثته (٤).
(مما يتبرك (٥) أصحابُه وغيرُهم): من البركة، والعائد محذوف؛ أي: مما (٦) يتبرك به، لكن الشرط في مثله مفقود، هذه رواية (٧) القابسي.