١٧٥٧ - (٣١٣٨) - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ لَهُ: "شَقِيتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ".
(إذ قال له رجل: اعدلْ): الرجلُ هو ذو الخُوَيْصِرة التميميُّ، وقيل: [عبدُ الله بنُ ذي الخويصرة، وقيل] (١): حُرْقوصُ بنُ زهير؛ رأسُ الخوارج (٢).
(لقد شقيتَ إن لم أعدلْ): يروى بفتح التاء وضمها، فمعنى الضم ظاهر، وتقرير (٣) الفتح: شقيتَ أنتَ التابعُ إذا كنتُ لا أعدل؛ لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا يعدلُ.
وفيه تأويل آخر: أي: شقيتَ أنت إن اعتقدتَ ما قلتَ؛ لأن هذا القولَ لا يصدر عن إيمان، لكن لا (٤) يلائمه حينئذٍ: "إن لم أعدلْ"، اللهم إلا أن يقدر له جوابٌ محذوف.
قال النووي: والفتح أشهر (٥).