والفرقُ بين هذا وبين سبي هوازن: أنه ﵇ لم يعط هوازنَ ابتداء، بل وقفَ أمرَهم، ووعدَهم أن يكلم المسلمين، ويستطيبَ نفوسَهم، [ويعرض عليهم ذلك، وهذا ليس خبراً أن نفوسهم] (١) تطيب ولا بدَّ، ولا أنهم (٢) يعطيهم السبيَ ولا بدَّ؛ بخلاف حديث المطعم؛ فإنه جزم بأنه (٣) لو كان حياً، وكلمه في السبي، لأعطاه إياهم.
والنتنى: جمعُ نَتِن؛ كَزمِنٍ وزَمْنَى، قاله الخطابي (٤).
وقال غيره: جمعُ (٥) نَتينٍ؛ كجَريحٍ وجَرْحى.
وقيل: صوابُه السَّبْي بسين مهملة وباء موحدة (٦).
* * *
باب: وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ للإْمَامِ
١٧٠٩ - (٣١٤٠) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: مَشَيْتُ أَناَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ