عِنْدِي، فَأَرْضِهِ عَنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَاهَا اللهِ، إِذاً يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، يُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ". فَأَعْطَاهُ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرِفاً فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ.
(عن ابنِ أفلحَ): هو عَمْرُو بنُ كثيرٍ أخي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، وأبواهما (١) ولدا (٢) أفلحَ مولى أبي أيوب.
(فاستدرت (٣)): من الاستدارة (٤)، ويروى: "فاستَدْبَرْتُ"؛ من الاستدبار (٥).
(لاها اللهِ إذاً لا (٦) يعمد إلى أسد من أُسْدِ الله يقاتل عن الله ورسوله يعطيك سلبه): قال ابن الحاجب: حمل بعضُ النحويين إدخالَ "إذن" في هذا المحل على الغلط من الرواة؛ لأن العرب لا تستعمل "هَا اللهِ" إلا مع "ذا"؛ وإن سلم استعمالُه بدون "ذا"، فليس هذا موضعَ إذن؛ لأنه للجزاء، وهو هنا على نقيضه، و (٧) معرفة هذا يتوقف على أن يُعلم أن مدخول "إذن"